Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 3, halaman 1337

  1. المحور الرابع في اللغة والأدب
  2. الفرع الثاني دراسات في علوم البلاغة
  3. فن الخطابة
  4. أصول الخطابة

ولا بد للخطيب من التنبه إلى مواقع النقد والاعتراض، وهي الأشياء التي يُظَنُّ أن في السامعين مَنْ ينكرها لمخالفة اعتقاد أو مخالفة هوى، فيعد ذهنه للجواب عنها. وقد قيل إن عمر بن الخطاب ﵁ كان قد أعد لكل حادثة جوابًا (١)، وسيأتي بيانٌ لذلك في الكلام على الخطيب.

وأما كيفيَّةُ الإيضاح والتعبير، فقد قال أبو هلال العسكري: "الرسائل والخطب متشاكلتان في أنهما كلام لا يلحقه وزنٌ ولا تقفية، وقد يتشاكلان أيضًا من جهة الألفاظ والفواصل. فألفاظُ الخطب تشبه ألفاظَ الكتاب في السهولة والعذوبة، وكذلك فواصل الخطبة مثل فواصل الرسائل، ولا فرق بينهما، إلا أن الخطبة يُشافَهُ بها والرسالة يكتب بها". (٢) وقال في الباب الرابع: "أجناسُ الكلام [المنظوم] ثلاثة: الرسائل والخطب والشعر، وجميعها تحتاج إلى حسن التأليف وجودة التركيب". (٣)

وعليه فكلُّ ما قررناه في قسميْ الإنشاء المعنوى واللفظي يجري بعينه ها هنا، ولم نزل نرى الخطابةَ والكتابة تجريان على سنن واحد في اللهجة، وتتلونان تبعًا لأذواق العصورِ المختلفة بلون واحد. إلا أنه لا بد لنا من إيضاح الفرق بين الرسالة والخطبة الذي أشار إليه أبو هلال بقوله: "الفرق بينهما أن الخطبةَ يُشافَهُ بها (بخلاف الرسالة)، " (٤) لكيلا يظُنَّ الواقفُ عليه أن ذلك قصارى الفرق، وإنما هو ينبوعُ فروقٍ كثيرة؛ إذ لا يخلو حالُ الكلام المشافَهِ به من مخالفةٍ لحال الكلام المكتوب المبعوث به. وقد حضر لنا من ذلك فروقٌ كثيرة:

أحدُها أن الخطابة يُشافَهُ بها جمعٌ من الناس، فهي من هذا الوجه أولى باستعمال الألفاظ السهلة التناول للجمهور، مع بساطة المعاني وقلة تركيبها والإغراب فيها.

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1337 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1301)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.