Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 3, halaman 1342

  1. المحور الرابع في اللغة والأدب
  2. الفرع الثاني دراسات في علوم البلاغة
  3. فن الخطابة
  4. أصول الخطابة
  5. الخطيب

معرفة الانفعالات ومن أي شيء تكون (١). ونحن نزيدها رابعًا، وهو قوة البداهة في استحضار المعاني.

أما الثلاثةُ الأُوَلُ فقد شرحها ابنُ رشد في تلخيص كتاب أرسطو بعضَ الشرح (٢)، ونحن نزيدُها بيانًا فنقول: أما معرفة الأقوال المقنعة، فالمراد بها معرفة الأقيسة الخطابية، وذلك يحصل من التمييز بين الأقيسة الصحيحة، والكليات وجزئياتها، والصادق والكاذب، ومراتب أنواع الحجة، وذلك مما دُوِّن له علمُ المنطق. ولا نريد معرفتَه بصناعة المنطق؛ إذ قد كان الخطباءُ خطباءَ قبل تدوينه، ولا يزال الخطباءُ خطباءَ ومنهم من لم يخطر المنطقُ بباله. وإنما المرادُ أن تكون له ملكةُ التمييز، سواء حصلت تلك الملكةُ من سلامة الفطرة وأصالة الرأي، أم من مزاولة الفنون الحِكمية.

ويلحق بذلك معرفةُ الحقِّ والباطل، والمقبولِ والمردود، والصريحِ والخفي، والظاهرِ والمؤَوَّل. ونضرب لذلك مثلًا، وهو كلما كان القولُ أعمَّ معنًى كان أكثرَ تأتِّيًا لأَنْ يُستعمل في مواطنَ كثيرة، وكلما كان أخصَّ كان أوضحَ دلالةً وأقربَ تناولا. ولكلٍّ مقامٌ ووقتٌ ومخاطَب، وهكذا معرفة العلل والغايات. وقد تقدم في جزء صناعة الإنشاء المعنوي من ذلك مقنع، وفي ممارسة علوم البلاغة والمنطق منه مبلغ.

وأما معرفةُ الأخلاق والفضائل فالقصدُ من ذلك التمييزُ بين ما هو فضيلةٌ وضدِّه من الأفعال، ومعرفةُ محاسنِ الأخلاق ومساوئها؛ فإن بمعرفة ذلك تحصيلَ غرضين مُهِمَّيْن: أحدهما رياضةُ الخطيبِ نفسَه على التحلي بتلك الفضائل. وثانيهما

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1342 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1306)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.