Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 3, halaman 1345

  1. المحور الرابع في اللغة والأدب
  2. الفرع الثاني دراسات في علوم البلاغة
  3. فن الخطابة
  4. أصول الخطابة
  5. الخطيب

وعلى هذا، فالخطيب يخاطب السامعين بمقدار ما يعلم من رتبة انفعالهم بكلامه، فتارةً يتوجه إلى ابتداء المطلوب منهم من غير طلبٍ لوسائله، ويكل لهم السعيَ في وسائل تحصيله، وذلك إن علم أن لا نشوزَ منهم. وتارةً يتطلَّبُ منهم تحصيلَ الأسباب والوسائل إن علم منهم نشوزًا عن المطلوب، ليقعوا في الأمر المطلوب بعد ذلك على غير تهيؤ إليه. مثال ذلك لو أراد أن يدعوَ إلى أمر فيه صلاحٌ عام، نحو تكثير سواد الأمة بالتناسل، ويعلم من المخاطَبين بعضَ الإجفال عن ذلك لما يتوقعون من متاعب تربية البنين والبنات، فيقتضي الحالُ أن يدعوَهم إلى وسيلة ذلك وهو الحثُّ على التزويج، مظهرًا له في صفة السعي لمنفعة شخصية مرغِّبًا فيه بما يعود من حسن الأحدوثة أو بما يحصل من أجر عاجل أو آجل.

وكذلك القولُ في حمل المخالفين على الشيء بالرغبة والرهبة، فإذا كان الخطيبُ معتمِدًا على قوةٍ وعَلِمَ أن للمخاطَبين من الحدة والعصيان ما يُحبط سعيَ الخطيب، فعليه أن يتظاهر بقوته بادئ الأمر ليفل من تلك الحدة، كما فعل الحجاجُ يوم دخوله الكوفة، وبعد وقعة دير الجماجم (١).

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1345 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1309)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.