Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 3, halaman 1357

  1. المحور الرابع في اللغة والأدب
  2. الفرع الثاني دراسات في علوم البلاغة
  3. فن الخطابة
  4. [عيوب الخطابة]
  5. الخطبة

فقد كانت طرقٌ أخرى من التحذير أشدَّ من هذا، إلا أن النساء لَمَّا كُنَّ يتقين العراءَ والكشف، كان ذكرُه من أشد ما تنفعل له نفوسُهن.

ثانيها: القضايا الكلية والمسلَّمة، كقولِ عثمان ﵁ في خطبةٍ له في شأن الناقمين عليه وتحذيرِ المسلمين من سوء نواياهم (١): "أما بعد، فإن لكل شيء آفة، ولكل نعمة عاهة، وإن آفة هذا الدين وعاهة هذه الملة، قوم عيابون طعانون، يُرونكم ما تحبون، ويسرون ما تكرهون. [أما والله يا معشر المهاجرين والأنصار، لقد عبتم علي أشياء ونقمتم أمورًا] قد أقررتم لابن الخطاب مثلَها، ولكنه وَقَمَكم وقمعكم" إلخ (٢).

ثالثُها: النوازلُ الحادثة؛ فإنها فُرَصٌ للموعظة، والنفوسُ عند نزولها سريعةُ الانفعال، رقيقةُ الوجدان. وللنفوس غِرَّةٌ كغرة الصيد، فإذا لم يضَيِّعْها الخطيبُ أصاب منها الغرض، ولهذا سُنَّتْ الموعظةُ عند خسوف الشمس.

ولقد أجاد الحريريُّ ما شاء حين تخيل أبا زيدٍ خطيبًا إثر دفن الجنازة في المقامة الحادية عشرة إذ قال: "فلما ألحدوا الميْتَ، وفات قولُ ليتَ، أشرف شيخٌ من رباوة، متخصِّرًا بهِراوة، [وقد لفَّع وجهه بردائه، ونكَّر شخصَه لدهائه، ] فقال: لمثل هذا فليعمل العاملون. فادَّكِروا أيها الغافلون، وشمّروا أيها المقصّرون، وأحْسنوا أيها المبتصّرون. ما لكم لا يحزنكم دفنُ الأتراب، ولا يهولُكم هيلُ التراب! . . ." إلخ (٣). فأنت تراه كيف جعله مستغنيًا بذلك عن مقدمة الخطبة.

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1357 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1321)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.