Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 3, halaman 1363

  1. المحور الرابع في اللغة والأدب
  2. الفرع الثاني دراسات في علوم البلاغة
  3. فن الخطابة
  4. [عيوب الخطابة]
  5. الخطبة

ألفاظها، وهو ما يُعبَّر عنه باختلاف المقامات، وخطاب كل قوم بما يفهمون. وقد تقدم الإلمامُ بذلك في قسم الإنشاء، وفي ذكر الانفعالات في هذا القسم الخطابي.

فإذا خطب الخطيبُ في العامة، فعليه بسهل المعاني؛ لأن تركيب المعنى ودقتَه لا يَتوصَّل لفهمه الذهنُ البسيط. وبالضرورة يستدعي ذلك سهولةَ دلالةِ الألفاظ؛ إذ هي قوالبُ للمعاني، مع انتخاب سهلِها ومتعارَفِها بدون ابتذال، كما تقدم في الإنشاء. وإذا خطب في الخاصة، فَلْيأتِ بالمعاني الرائقة، والحِكَمِ العالية، والألفاظِ العزيزة المعبَّر عنها بـ "السهل الممتنع" (١)؛ لأنه إذا أتى بما دون ذلك لا يُثيرُ انفعالَهم، ولا يَرُوقُ كلامُه في أسماعِهم، فلا يحفلون به.

ولقد سمعتُ خطيبًا يخطب يومَ الجمعة بخطبة من الخطب العتيقة في الحض على شكر النعمة، فكان مما قاله: "ومن النعم نعمة خاصة كالمال، وقد كاد أن لا يكون شُكرُها إلا عندها لَا بِها". فانظرْ كيف خاطب العامةَ بلفظٍ معقَّد لا يُسرع الذِّهنُ المتوسِّط لاستخلاص معناه؛ إذ جمع بين ستِّ أدواتٍ في جملةٍ واحدة، وهي "كاد" و"إن" و"لا" و"يكون" و"إلا" و"لا"، ثم جمع بين نفيٍ مستفادٍ من "لا" وإثباتين مستفاد أحدُهما من "كاد" والآخر من "إلا"، متوجِّهٌ جميعُها إلى جهةٍ واحدة. وأما من جهة المعنى، فقد أتاهم بمعنى غريبٍ دقيق مقتَبَسٍ مما يقرره المتكلمون في الكسب، وهو قولهم: "إن الفعل يحصل عند القدرة لا بها". (٢)

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1363 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1327)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.