Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 3, halaman 1375

  1. المحور الرابع في اللغة والأدب
  2. الفرع الثالث دراسات في الأدب والنقد
  3. شرح المقدمة الأدبية لشرح الإمام المرزوقي على ديوان الحماسة لأبي تمام
  4. متن المقدمة الأدبية

ومتوسِّطِه ورديئه، حتى تُجرِّد الشهادةَ في شيء منه، وتبُتَّ الحكمَ عليه أو له آمنًا من المجاذبين والمدافعين. بل تعتقد أن كثيرًا مما يستجيزه زيد يجوز أن لا يطابقه عمرو، وأنه قد يُسْتَحْسَنُ البيتُ ويُثْنَى عليه، ثم يُستَهْجَنُ نظيرُه في الشبه لفظًا ومعنى حتى لا مخالفةَ، فيُعرَضُ عنه، إذْ كان ذلك موقوفًا على استحلاء المستحلي واجتواء المجتوي، وأنه كما يُرزق الواحدُ في مجالس الكبار من الإصغاء إليه والإقبال عليه، ما يُحرم صنوُه وشبيههُه، مع أنه لا فضيلةَ لذلك ولا نقيصةَ لهذا إلا ما فاز به من الجَدِّ عند الاصطفاء والقَسْم.

وقلتَ أيضًا: إني أتمنى أن أعرفَ السببَ في تأخُّر الشعراء عن رتبة الكُتَّاب البلغاء، والعذرَ في قلة المترسِّلين وكثرة المُفْلِقِين، والعلةَ في نباهة أولئك وخمول هؤلاء، ولماذا كان أكثرُ المترسِّلين لا يُفْلِقُون في قَرْض الشعر، وأكثرُ الشعراء لا يَبْرعون في إنشاء الكتب؟ حتى خُصَّ بالذكر عددٌ يسير منهم، مثلُ إبراهيم بن العباس الصولي، وأبي علي البصير، والعَتّابي، في جمعهم بين الفنَّيْن واغترَازِهم ركابَ الظَّهْرَيْن. هذا ونظامُ البلاغة يتساوَى في أكثره المنظومُ والمنثور.

وأنا - إن شاء الله وبه الحولُ والقوة - أُورد في كل فصل من هذه الفصول ما يحتمله هذا الموضع، ويمكن الاكتفاءُ به، إذ كان لتقصِّي المقال فيه موضعٌ آخر، من غير أن أنصِبَ لما تُصَوِّرُه النعوتُ الأمثلةَ، تفاديًا من الإطالة؛ لأنه إذا وضح السبيلُ وقعت الهدايةُ بأيسر دليل، والله ﷿ الموفِّق للصواب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

اعْلَمْ أنَّ مذاهبَ نُقَّاد الكلام في شرائط الاختيار مختلفة، وطرائقَ ذوي المعارف بأعطافها وأردافها مفترقة، وذلك لتفاوت أقدار مَنادحِها على اتساعها، وتنازُحِ أقطار مَظَانِّها ومعالِمها، ولأن تصاريفَ المباني التي هيَ كالأوعية، وتضاعيف المعاني التي هي كالأمتعة في المنثور، اتسع مجالُ الطبع فيها ومسرحُه، وتشعَّب مُرادُ الفكر فيها ومطرحُه.

فمِنَ البُلغاء مَنْ يقول: فِقَرُ الألفاظ وغُرَرُها كجواهر العقود ودُرَرِها، فإذا وُسِمَ أغفالُها بتحسين نُظومها وحُلِّيَ أعطالُها بتركيب شُذُورها، فراقَ مَسْموعُها ومَضْبوطُها،

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1375 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1338)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.