وافاني الجزءُ الأول من المجلد السابع والعشرين الصادر في ربيع الثاني سنة ١٣٧١ هـ لمجلة المجمع العلمي بدمشق، فإذا مِنْ أحسنِ ما حواه مقدمةٌ دبَّجها الإمامُ البليغ أبو علي المرزوقي (١) لشرحه على ديوان الحماسة اختيار أبي تمام، وهي مِمَّا نشر وصحَّح وحقَّق الأستاذ الدكتور شكري فيصل. فلما رأيتُها تحدثتْ نفسي بالشكر لشكري فيصل على نشرة مَثَلُها ومَثَلُه كالمهَنَّد بيد صَيْقَل. فإنها خيرُ رائدٍ لمنتجِعِ روضَ الفصاحة، وأبصرُ مقدمة لجحفل البلاغة، تفتح لمقتفيها ما استعصمتْ به خفايا النُّكتِ من الصياصي، وتمكّن بيد مُتْقِنِها من جياد السبق أجفلَ النواصي؛ إذ كانت قد أحاطتْ بمعاقدِ الأدب، وتعاطتْ بمحجنها أفنانَه فتدلّى يانعُ ثمره واقترب.
وقد كنتُ قِدْمًا اهتممتُ بتدبُّرها عند إقرائي ديوانَ الحماسة بجامع الزيتونة بتونس منذ عام ١٣٢٦ هـ، فقدَرتُ قدرَها، وتبيّنتُ نفاستَها في صناعة الأدب
Rujukan halaman ini:جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1388 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1351)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.