"بين" إلى الكلام وهو مفرد؛ لأنه على تقدير الأجزاء، أي بين أجزاء الكلام ومفرداته. ومعنى "يعاظل" يجعل الكلام متعاظلًا، كما جاء في الحديث: "سابق بين الخيل" (١)، أي جعلها تتسابق.
واختلفت أقوالهُم في تفسير المعاظلة اختلَافًا يتبعون فيه ما يقتضيه اشتقاقُ اللفظ: ففسر أبو زيد المعاظلة بأن يُرَدِّدَ الكلامَ في قافيةٍ لمعنى واحد، يعني الإيطاء. وفسرها قدامة بأنها أن يُدْخِل في الكلام "ما ليس من جنسه، وما هو غيرُ لائقٍ به" (٢)، وهذا تفسيرٌ غلَّطه فيه الآمدي في الموازنة. وفسَّر هو المعاظلةَ بأنها شدةُ تعليق الشاعر ألفاظَ البيت بعضها ببعض، وأن يُداخِلَ لفظةً من أجل لفظة تُشبِهُها أو تُجانِسُها وإن اختلَّ المعنى بعضَ الاختلال، كأنه يعني الإفراطَ في التجنيس، ومثَّلها بقول أبي تمام:
لكثرة ألفاظ خان وتخون وأخ وأخا (٤). وفسَّرها ابنُ الأثير في كتاب "المثل السائر" بما يشمل التعقيدَ اللفظي، والتعقيدَ المعنوي، والتنافرَ، وتكرارَ العوامل،
Rujukan halaman ini:جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1499 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1462)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.