والمؤلف بنى تفضيلَ النثر على ما حفَّ بصناعته من العوارض العُرفية والدينية، وذكر لتفضيل النثر على الشعر سببين وعزَّزَهما بثالث، وابن الأثير ذكر أربعةَ أسباب، واثنان منها يتداخلان مع ما ذكر المؤلف، واثنان منها محلُّ نظر، وما ذكره المؤلفُ أمتن (١).
وقول المؤلف: "عن رتبة البلغاء"، أراد بالبلغاء غيرَ الشعراء؛ لأن الشعراءَ وإن كانوا من أهل البلاغة، إلا أنهم لَمَّا كان لصناعة الشعر اسمٌ خاص من بين الكلام البليغ، شاع إطلاقُ وصف الشعراء عليهم، وبقيَ وصفُ البلغاء مطلقًا على من عداهم من الخطباء والكتاب، وهو إطلاقٌ قديم مشهور، ومنه قولُ أبي العلاء المعري:
Rujukan halaman ini:جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1513 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1476)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.