كلامًا منثورًا لا شعرًا منظومًا. وقد قال الله ﷿ في تنزيه النبي ﷺ: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩]، وقال أيضًا: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥)﴾ [الشعراء: ٢٢٤, ٢٢٥]. ولمَّا كان الأمرُ على ما بينَّاه، وجب أن يكون النثرُ أرفعَ شأنًا وأعلى سمكًا وبناءً من النظم، وأن يكون مزاولُه كذلك، اعتبارًا بسائر الصناعات وبمزاوليها" (١)،
ساق المؤلفُ هذا الكلامَ كتكملةٍ للسبب الثاني في تفضيل النثر على الشعر (٢)، وكان حقُّه أن يُجعلَ سببًا ثالثًا، فقد عده ابنُ الأثير في "الجامع الكبير" سببًا مستقِلًّا (٣). وهو أيضًا راجعٌ إلى التفاضل بين الصناعتين، خارجٌ عن مقام النقد. وحاصلٌ بهذا أن فضلَ النثر على الشعر ثبت من عهد الجاهلية، وعززه الإسلام.
Rujukan halaman ini:جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1520 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1483)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.