Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 156

  1. المحور الأول في العقيدة والتفسير والفكر والحكمة
  2. الفرع الثاني الفكر والحكمة
  3. من يجدد لهذه الأمة أمر دينها؟
  4. التوسم في تعيين المجددين بحسب أدلة الحق المبين
  5. [المائة الثانية]

وقد اتفق العلماءُ من أهل عصره على تأويل ما روي عن رسول الله بروايات متقاربة في سنن الترمذي، وكتاب النسائي، ومسند أحمد بن حنبل ومستدرك الحاكم ومسند الشافعي من قوله: "يوشك أن يضرب الناسُ أكبادَ الإبل في طلب العلم، فلا يجدون أعلم من عالم المدينة"، (١) أنه إشارة إلى مالك بن أنس، قال بذلك سفيان بن عيينة، وابن مهدي، ويحيى بن معين، وابن المديني، وجمع كثير.

ثم إن ما بلغه مالك من توقير خلفاء الدولة العباسية، وبرِّهم إياه، ووقوفِهم عند نصائحه، مع ما كان له من شدةٍ على المتساهلين في الحديث وتلقي السنة، قد أعان على نفاذ أصوله في تحمل الحديث، ومكَّنه من التقريع والتأديب لكل مَنْ يبلغه من المتساهلين والمبتدعين وأهل الأهواء. وحسبُك أن المنصور أبا جعفر قد همَّ همًّا قويًّا بأن يأمرَ الناسَ في أقطار الإسلام باتباع ما في الموطأ دون غيره؛ (٢) فانثال الناسُ على الأخذ عن مالك.

وقد اختص بأشياء لم تتأت لغيره: وهي التعمير، وكثرةُ الآخذين عنه، وتفرقُهم في سائر الأمصار، وإعلانُه بطريقته، وتزييفُ الطرائق المخالفة لها، واجتماع إمامة الفقه والحديث فيه. وهذه صفاتٌ لم يشاركه فيها غيرُه ممن كان يدانيه في صحة الرواية مثل يحيى القطان، وسفيان بن عيينة، وشعبة بن الحجاج، وعبد الرحمن بن مهدي، مع شدته في متابعة أصوله، لا ينحرف عنها قيد أنملة. ولأجل تخليد عمله، وتخطيط طريقه، ألَّف كتاب الموطأ، وهو أول كتاب أُلِّف في الإسلام.

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 1، ص 156 (SanadKitab #147597, hlm. urut 150)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.