Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 4, halaman 1597

  1. المحور الرابع في اللغة والأدب
  2. الفرع الثالث دراسات في الأدب والنقد
  3. بشار بن برد: حياته وشعره
  4. نسب بشار
  5. غرامه وهل هو حقيقة أو تصنع؟

فإن مال الناظرُ إلى تصديق ذلك انتقل به إلى حيرة أخرى، وهي أن رجلًا أعمَى مشوّهَ الخلقة، ضعيفَ الثروة، ليس له من سبيل إلى العشق الذي قوامُه استحسان الصورة، وما للنساء فيه رغبة حتى يخادنَّه ويعاشرْنَه عشرة المحبين! أو هل كان ذلك كلُّه تصنّعًا وتحيلًا وجريًا في مضمار الشعراء، كيلا يغادر لهم أكبرَ فنون الشعر يفوتون فيه شوطَه، ولا يرفع وراءهم سوطه؟

وقد وصف بشار أحوالَ الغرام كلَّها، ومدَّ نفَسَ شعره بتفاصيلها، فلم يغادر لشاعرٍ مقالًا في ذلك. وإن وصفَ الغرام وأفانينه هو معظم شعره، ينزع إليه من كلِّ غرض وفي كل مقام. وذلك أسطعُ برهانٍ على شاعريّته، وقوة خياله، وبلاغة كلامه، فيكون حالُ بشار في هذا شبيهًا بحال كُثَيِّر؛ إذ قيل إنه كان مدّعيًا ولم يكن عاشقًا، حسبما روى ذلك أبو الفرج الأصبهاني عن أبي عُبيدة وأبي عُبيد (١).

ولقد استشعر بشارٌ هذا التحير، فأجاب غيرَ مرة بأن الأذن تعشق، وأن الأذن تُبلغ إلى القلب ما تبلغه العين، كقوله:

يُزَهِّدُنِي فِي حُبِّ عَبْدَةَ معْشَرٌ ... قُلُوبُهُمْ فِيهَا مُخَالِفَةٌ قَلْبِي

فَقُلْتُ دَعُوا قَلْبِي وَمَا اخْتَارَ وَارْتَضَى ... فَبِالقَلْبِ لَا بِالعَيْنِ يُبْصِرُ ذُو الحُبِّ

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 4، ص 1597 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1554)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.