Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 162

  1. المحور الأول في العقيدة والتفسير والفكر والحكمة
  2. الفرع الثاني الفكر والحكمة
  3. من يجدد لهذه الأمة أمر دينها؟
  4. التوسم في تعيين المجددين بحسب أدلة الحق المبين
  5. [المائة السادسة]

إلهه لهذا العمل الصالح فيظهر أنه معدود من صالح المؤمنين، وأنت تعلم أن الزمخشري كان معتزلي العقيدة مخالفًا لعقيدة أهل السنة، فهل يتلاقى اعتقاد الاعتزال والقيام بتجديد الدين في ذات واحدة؟

قلت: أنا لا أجهل أن الزمخشري كان من المعتزلة العدلية، فإن صح أنه قد رجع عن ذلك إلى عقيدة أهل السنة كما نحاه كثير من علمائنا، فالجواب عن السؤال ظاهر. غير أنِّي لا أطمئن إلى هذه الأمنية، ولا أحسب الزمخشري قد رجع عن مذهب الاعتزال مع كونه من أساطينه، وحينئذ فأنا أجيب السائل بأن الخلاف بيننا وبين المعتزلة العدلية خلافٌ في أمور خفيفة هي مجالٌ للاجتهاد ومثارة من الأدلة التي تعلقوا بها فيما خالفونا فيه، وتلك الأدلة وإن كان أكثرُها ضعيفًا فليس فيها مخالفة للقواطع.

ولذلك فهم أقربُ المخالفين لنا في مسائل الاعتقاد، وجميع ما خالفنا المعتزلةُ فيه من مسائل العقائد لا يترتب عليه استحلالُ حرام، ولا استباحةُ دمِ المخالف ولا ماله ولا تكفيرُه. فهم يعتقدون عصمةَ الرسل، وعدالةَ أصحاب رسول الله ﷺ، ويعظمون آلَ رسول الله، ويرون حُرمةَ دم ومال وعرض مَنْ قال: لا إله إلا الله. ولا يكفرون أحدًا بذنب من أهل القبلة، ويثبتون صفات الكمال له تعالى، ولا يعطلون آيات الوعد والوعيد، ولم يقع بينهم وبين أهل السنة قتال. وغايةُ أمرهم أنهم يتطاولون في الاستدلال على أهل السنة بعبارات بذيئة، وذلك لا يخلو منه المختلفون في المسائل العلمية بإفراط أو إقلال.

وأيضًا فإن جميع المعتزلة العدلية متبعون في الأعمال الفرعية أحدَ مذاهب السنة فيها، لا سيما مذهب أبي حنيفة ومذهب الشافعي رحمهما الله؛ لأن الاعتزال لا علاقةَ له بالأعمال، ولأنهم لا ينتقصون أئمة المذاهب. فمعتقدُهم لا أثرَ له في الأمور العلمية، ولا يُفضي إلى ارتكاب ما يُخالف شرائعَ الإسلام.

إذن فاعتقادُ الاعتزال ليس فسقًا، وقد صرح علماؤنا بأن حالَ المخالفين لنا في الاعتقاد مع التزام عقيدة الإسلام إذا لم يصرحوا بالكفر، بل قالوا مقالاتٍ تجر إلى

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 1، ص 162 (SanadKitab #147597, hlm. urut 156)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.