ودعا عقبة بن سَلْم المالكي بشارًا وحماد عجرد وأعشى باهلة، فقال لهم: "إنه خطر ببالي البارحةَ مثَلٌ يتمثله الناس: ذهب الحمار يطلب قَرنَيْن فجاء بلا أذُنين (٢)، فأخرجوه في الشعر، ومن أخرجه فله خمسةُ آلاف درهم، وإن لم تفعلوا جلدتكم كلكم خمسمائة. فقال حماد: أَجِّلنا أعزَّ الله الأميرَ شهرًا، وقال الأعشى: أجِّلنا أسبوعين، وبشار ساكتٌ لا يتكلم، فقال له عقبة: ما لك يا أعمى لا تتكلم، أعمَى الله قلبَك! فقال: أصلح الله الأمير، حضرنِي شيء، فإن أمرتَ قلتُه. قال: قل، فأنشد: