Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 4, halaman 1664

  1. المحور الرابع في اللغة والأدب
  2. الفرع الثالث دراسات في الأدب والنقد
  3. بشار بن برد: حياته وشعره
  4. شهادة الأئمة لبشر بجزالة الشعر وسلامة الذوق

أكثرتَ فيها من الغريب، قال: نعم، بلغني أن سَلْم بن قتيبة يَتَباصر بالغريب، فأحببتُ أن أوردَ عليه ما لا يعرف، قالا: فأَنشِدْناها يا أبا معاذ، فأنشدهما:

بَكِّرَا صَاحِبَيَّ قَبْلَ الهَجِيرِ ... إِنَّ ذَاكَ النَّجَاحَ فِي التَّبْكِيرِ

حتى فرغ منها، فقال له خلف: لو قلتَ يا أبا معاذ مكان "إن ذلك النجاحَ في التبكيرِ"، "بكِّرا فالنجاح في التبكير" كان أحسن، قال بشار: إنما بنيتُها أعرابيةً وحشيةً، فقلت: "إن ذاك النجاحَ في التبكير"، كما تقول الأعراب البدَويون، ولو قلتُ: "بكِّرا فالنجاح في التبكير"، كان هذا من كلام المُوَلَّدين ولا يشبه ذلك الكلامَ، ولا يدخلُ في معنى القصيدة. قال: فقام خلفٌ فقبل بين عينيه".

قال عبد القاهر: "فهل كان هذا القول من خَلَف والنقدُ على بشار إلا للُطفِ المعنى وخفائه؟ " ثم شرح الشيخُ ما أومأ إليه بشار، وعلّله بطريقة علمية فقال: "واعلمْ أن من شأن "إن" إذا جاءت على هذا الوجه أن تُغْنِيَ غناءَ الفاء العاطفة، وأن تفيدَ من ربط الجملة بما قبلها أمرًا عجيبًا، فأنت ترى الكلامَ بها مستأنفًا غيرَ مُستَأْنَف، مقطوعًا موصولًا معًا. أفلا ترى أنّك لو أسقطتَ "إنَّ" من قوله: "إنّ ذاك النجاحَ في التبكير" لم تر الكلام يلتئم، ولرأيتَ الجملة الثانية لا تتصل بالأولى ولا تكون منها بسبيل، حتى تجيء بالفاء فتقول: "فذاك النجاح في التبكير". ومثلُه قولُ بعض العرب:

فغَنِّها وَهْيَ لَكَ الفِدَاءُ ... إنّ غِنَاءَ الإبِلِ الحُدَاءُ" (١)

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 4، ص 1664 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1621)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.