Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 4, halaman 1714

  1. المحور الرابع في اللغة والأدب
  2. الفرع الثالث دراسات في الأدب والنقد
  3. قراطيس من نقد الشعر
  4. القرطاس الأول

لَمْ تَشِنْ شَيْئًا وَلَكِنَّهَا ... بَدَّلَتِ التُّفَّاحَ بِاليَاسَمِينِ (١)

بخلاف الإخبار عن الأجفان بأنها صارت متقرحة، فذلك أمرٌ شائع في الكلام غير الشعر، يقولون: بكى فلان حتى تقرحت جفونه. فكأنه أخبر عن الخدود بمصيرها صفراء بعد الاحمرار، وذلك يوازن قولَ عبد الصمد بن المعذَّل (٢) في مليح أصابته الحمى:

لَمْ تَشِنْهُ لمَّا أَلَحَّتْ وَلَكِنْ ... بَدَّلَتْهُ بِالاحْمِرَارِ اصْفِرَارَا (٣)

فإذا جمعتَ هذا الوجهَ إلى الوجهين اللذين أخذناهما من كلام شرّاحه، صارت رواية قَرحًا بفتح القاف وبالتنوين متعينة وليست راجحة فقط، لما اشتملت عليه من اللطائف. ولذلك لم يسمح المتنبي برواية لفظ قرحى من بيته بلا تنوين، ولا جعله قُرحًا بضم القاف مع التنوين؛ لأن في كلام هذين الأخيرين فواتَ نكتة لا يرضى المتنبي بفواتها.

وفي بيت المتنبي من حسن التشبيه معنى رقيق؛ إذ قد أنبأ بأن محاسنَ الخدود لم تتغير بتغير لونها، ولكنها كانت زهرة حمراء فصارت زهرة صفراء فلم يفارقها حسن الزهور. واعلم أن المناسب لمعاني الغرام أن يكون عنَى بالأجفان أجفانه، وبالخدود الحبيب، بشهادة قوله قبله:

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 4، ص 1714 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1671)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.