Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 4, halaman 1782

  1. المحور الخامس مراجعات ومتابعات ومتفرقات
  2. الفرع الأول مراجعات
  3. نقد علمي لكتاب "الإسلام وأصول الحكم"
  4. الكتاب الثاني: الحكومة والإسلام
  5. الباب الثالث: رسالة لا حكم، دين لا دولة

الدعوة. فلذلك كان سلطانُه سلطانًا عامًّا له أقصى ما يمكن من درجات نفوذ القول، وهو سلطانٌ ترسله السماء، وهي ولاية روحية لا ولاية تدبير مصالح الحياة وعمارة الأرض، إلخ.

سقنا خلاصةَ كلامه ليظهر هنا مقدارُ اضطرابه، فإن أوله ينكر أن تكون للرسول حكومة، ثم أثبت زعامته، ثم حكم بأنها أقوى من زعامة صاحب الحكومة، ثم أثبت أنها قد تكون مثلَ سياسة الملوك، ثم أثبت له سلطانًا عامًّا، ثم جعل سلطانَه مرسلًا من السماء، ثم حكم بأن ولايته روحية لا ولاية تدبير مصالح، إلخ.

ولا يعزب عن ذي مسكة ما في هذا الكلام من الاضطراب وفساد الوضع بالنسبة لإثبات الدعوى التي عقد لها الباب، وهي قوله: "رسالة لا حكم ودين لا دولة"، وقوله في طالعها: إن "الرسول ﷺ لم يكن له ملك ولا قام بتأسيس مملكة". ثم نحن نسائله: هل كانت الأمة في زمن النبوة ذاتَ نظامٍ وحكومة أم كانت فوضى؟ فإن اختار الأول: فإما أن تكون حكومةُ الأمة يومئذ بيد النبي أو بيد غيره، فإن كانت بيد النبي، فقد ثبتت الحكومةُ المقارِنة للرسالة وبطل ما أسسه المؤلف وأعلاه، ورجعنا إلى اعتبار المسميات دون الأسماء، وهو الصوابُ والرشد. وإن فُرضت بيد غير النبي، فالتاريخُ ينافي إثباتَها، والعقل يقتضي أن وجودَ الرسالة معها يصير عبثًا. وإن اختار أن الأمة يومئذ باقيةٌ على الفوضى، فما تنفع الرسالة؟

هذه قيمةُ كلامه في هاته الصحائف.

فإن قال: إنها زعامة وقتية لا تثبت لأحد بعد الرسول، فقد رجع لقول بعض عرب الردة وبعض الخوارج، وقد أبطلناه. وأما تنظيره بزعامة موسى وعيسى ﵉، فبعضه صحيح وبعضه باطل؛ فإن موسى أسس جامعةً وحكومة، وجاهد وفتح البلد المقدس، وأما عيسى فجاء داعيًا فقط. ونحن لا نقول بأن كل رسول له حكومة، بل نقول: إن بعض الرسل أُرسِل بالدين وعُضد بالحكومة. وهذا - كما شرحناه أولًا - هو أكملُ مظاهر الرسالة.

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 4، ص 1782 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1734)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.