الظنون ولم نقف عليها، ولا ندري أهي موجودة؟ ومثل عوامل (١) الشيخ عبد القاهر المتوَفَّى سنة ٤٧١ هـ, وأنموذج الزمخشري المتوفَّى سنة ٥٣٨ هـ, مقدمة ابن آجروم المتوفَّى سنة ٧٢٣ هـ، ومقدمات ابن هشام المتوفَّى سنة ٧٦١ هـ.
وليس في الكلمة التي رُقمت في أول النسخة: "رب يسر وأعن بلطفك" ما يكسب الظن قوة؛ إذ الافتتاح بأمثال هذه الكلمة في نسخ الكتب مستمرٌّ في سائر العصور غير مقصور على العصور الأولى، فلا يغلِّب ظنَّ نسبةِ التأليف إلى أحد الأقدمين، وذلك صنيع الناسخين والوراقين. وقد تختلف نسخُ الكتب في تلك الفواتح، والأكثر أن تعرُوَ عنها. وإنما يقصد الناسخون بمثلها الاستعانةَ على إتمام العمل، ولذلك لا تجد في "كشف الظنون" تعريف فواتح التآليف بمثل تلك الكلمات.
وما الكلمةُ الواقعة في مطبوعة كتاب سيبويه ببولاق إلا من عمل ناسخ النسخة المطبوع عليها، أو من عمل مخطط لوحة الفاتحة المطبوعة، ولا توجد تلك الكلمة في مطبوعة كتاب سيبويه بباريس سنة ١٨٨١ م (٢) التي هي طبعةٌ علمية مقابلة بعدة نسخ عتيقة منسوبة. ولا توجد أيضًا في مخطوطة كتاب سيبويه العتيقة، وهي بجامع الزيتونة؛ قال في كشف الظنون: "أول كتاب سيبويه: هذا باب علم ما الكلم من العربية" (٣).