Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 4, halaman 1883

  1. المحور الخامس مراجعات ومتابعات ومتفرقات
  2. الفرع الثاني متابعات
  3. أخطاء الكتاب في العربية: رد على نقد

ثانيًا: أن الكتاب يستعملون فعل أشعل في موضع أوقد، قال أبو يعلى: "وقد ورد في القرآن أشعل في قوله تعالى: ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ [مريم: ٤] , وليس ذلك بمعنى أوقد، ولم يرد في الشعر اشتعل بل ورد أوقد.

وهذا تضييقُ واسع من أبي يعلى؛ فإن فعل "أشعل" وما تصرف من مادته كله عربي فصيح، وقوله تعالى: ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ [مريم: ٤] استعارةٌ بديعة في تشبيه انتشار البياض في سواد شعر الرأس بالتهاب النار في الفحم، ولولا ذلك لما كان هذا اللفظُ في الآية واقعًا موقعَه البديع من البلاغة، كما بينه علماء البيان، قال في اللسان لما ذكر قوله تعالى: ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾: "وأصله من اشتعال النار". وكذلك إنكاره ورودَ الاشتعال بمعنى الوقود في شعر العرب قصور واضح، فقد قال لبيد في معلقته:

فَتَنَازَعَا سَبِطًا يَطِيرُ ظِلَالُهُ ... كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرَامُهَا (١)

فالمشعلة هي النار وهو اسم مفعول من أشعل النار بمعنى أوقدها، وقد أشار إلى استعمالي الاشتعال في الحقيقة والمجاز قول أبي بكر بن دريد في مقصورته اللغوية:

وَاشْتَعَلَ المُبْيَضُّ فِي مُسْوَدِّهِ ... مِثْلَ اشْتِعَالِ النَّارِ فِي جَزْلِ الغَضَا (٢)

ثالثها: أنهم يستعملون لفظ الصدفة بمعنى الاتفاق، وقد التمس لهم عذرًا إذا كان بمعنى المصادفة؛ يعني إذا كان وزن الفعلة هنا جائيًا من صادف. وكلامه في هذا متجه من جهة القياس؛ لأن استعمالَ ما هو مشتقٌّ من الثلاثي في غير الثلاثي يتوقف على السماع، فالظاهر أن استعمال الصدفة توسع.

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 4، ص 1883 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1833)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.