Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 4, halaman 1909

  1. المحور الخامس مراجعات ومتابعات ومتفرقات
  2. الفرع الثالث مقدمات كتب
  3. النابغة الذبياني وشعره

النابغة الذبياني وشعره (١)

بسم الله الرحمن الرحيم، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد،

فلئن كان شعرُ النابغة محطًّا لهمم أئمة اللغة والأدب، لقد كان جمعُه بمنأى عن متعارَف جهودهم. إن شعره بالمنزلة العليا فصاحةَ لفظ، وبلاغةَ تركيب، وشرفَ معنى، وتباعدًا عن الضرورات وعن ضعف التأليف. وإنَّ فيه لَوصفَ أحوالٍ كثيرة من أحوال العرب، وعاداتهم، وديارهم، وأيامهم، وحياة عامتهم وملوكهم، مما خلا عنه شعرُ غيره مِمَّنْ سبقه وعاصره. فشعرُ النابغة مَوْلَجٌ للذين يهمهم الاطلاعُ على شؤون العرب في آخر عصر الجاهلية؛ إذ كان النابغةُ مرجعَ فصاحتهم، وموئلَ ذوي الحاجات منهم، لما له من الوهاجة لدى ملوك العرب وسادتهم؛ لأنه كان صاحبَ الرأي فيهم. فكان واسطةً لديهم في شؤون خطيرة لقومه وجيرتهم، وقد تغلغل في منازل ملوك غسان بالشام، وملوك اللخميين بالحيرة.

وكان الشأنُ أن يتوفَّر اهتمامُ أئمةِ الأدب الأقدمين بجمع ما يُروَى من شعر النابغة، كدأبهم في شعر نظرائه، ولا سيما وهو أقربُ عصرًا إليهم من كثيرٍ من شعراء الجاهلية الذين جُمعت دواوينُهم.

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 4، ص 1909 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1858)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.