Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 4, halaman 1920

  1. المحور الخامس مراجعات ومتابعات ومتفرقات
  2. الفرع الثالث مقدمات كتب
  3. النابغة الذبياني وشعره
  4. شرف النابغة ورفاهية عيشه

ولما بلغ النابغةَ أن النعمان بن المنذر عليلٌ لا يُرْجى (١)، لم يملك الصبرَ على البعد عنه مع علته، وما أشفق عليه من حدوثه به، فصار إليه، وألفاه محمومًا يحمل على سرير، ينقل ما بين الفخر وقصور الحيرة، يحمله الرجال على الأكتاف، يتعاقبونه، فقال النابغة لعصام بن شهير حاجب النعمان الأبيات التي أولها:

أَلَمْ أُقْسِمْ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي ... أَمَحْمُولٌ عَلَى النَّعْشِ الْهُمَامِ (٢)

فهذه عودة كانت في آخر حياة النعمان، وكانت في حال انقطاع عنه كما يدل عليه السياق.

شرف النابغة ورفاهية عيشه

كان النابغةُ يأكل ويشرب في آنية الذهب والفضة من عطايا النعمان وأبيه وجده، لا يستعمل غيرَ ذلك. أعطاه النعمان بن المنذر يومًا مائةَ بعير من النَّعم السود معها رعاتُها ومظالُّها (كالخيمات تستظل فيها الرعاة) وكلابُها (كلاب حراستها) (٣). [و] كان النابغةُ معدودًا من أشراف قومه، وهو أحد الأشراف الذين غضَّ منهم الشعر (٤). كان يجعل شَعَرَ رأسه ضفيرتين (٥). وكانت له وجاهةٌ عند الملوك وشفاعة، كما دل عليه قوله:

وَلَا أَعْرِفَنَّي بَعْدَ مَا قَدْ نَهَيْتكمْ ... أُجَادِلُ يَوْمًا فِي شَوِيٍّ وَجَامِلِ (٦)

قال أبو جعفر في شرحه: "أوقع عمرو بن الحارث الأصغر الغساني ببني مُرة بن عوف بن سعد بن ذبيان، فلما جاؤوا بالسبي طلب فيهم النابغة إلى عمرو بن

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 4، ص 1920 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1869)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.