Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 4, halaman 1922

  1. المحور الخامس مراجعات ومتابعات ومتفرقات
  2. الفرع الثالث مقدمات كتب
  3. النابغة الذبياني وشعره
  4. دين النابغة

للنعمان، وفيها كان يكون، وإليها كانت تنتهي غنائمُه، وكان عليها صليب؛ لأنه كان نصرانيًّا". فتعين أن ضمير "لأنه" عائدٌ إلى النعمان بن الحارث، وقد صرح عاصم بن أيوب البطليوسي في شرحه لهذا البيت إذ قال: "والصليبُ صليب النصارى، وكان النعمان نصرانيا". (١)

وأقول: إن النصرانيةَ ما دخلت بلادَ العرب إلا مُبَقَّعَةً في أفراد من قبائل، وغلبت في بعض قبائل مثل تغلب وغسان وكلب. وليست قبيلةُ النابغة من القبائل التي تفشت فيها النصرانية، ولا كان النابغةُ معدودًا فيمن تنصر بمفرده مثل ورقة بن نوفل. وكانت ديارُ ذبيان تحت حكم ملوك الحيرة، وهم أتباعٌ لملوك فارس، ودينُهم الشرك أو المجوسية دون النصرانية. وليس في شعر النابغة ما يُستروَح منه أنه كان نصرانيًّا، بل بعكس ذلك فيه دلائلُ على أنه كان على دين الجاهلية كقوله في القسم:

فَلَا لَعَمْرُ الَّذِي يَمَّمْتُ كَعْبَتَهُ ... وَمَا هُرِيقَ عَلَى الأَنْصَابِ مِنْ جَسَدِ (٢)

وقوله:

فَلَا عَمْرُ الَّذِي أَثْنَى عَلَيْهِ ... وَمَا حَجَّ الْحَجِيجُ إِلَى إِلَالِ (٣)

إلال: اسم الموقف من عرفة.

وقوله في الدعاء:

حَيَّاكِ وُدٌّ فَإِنَّا لَا يَحِلُّ لَنَا ... لَهْوُ النِّسَاءِ وَإِنَّ الدِّينَ قَدْ عَزَمَا

مُشَمِّرِينَ عَلَى خُوصٍ مُزَمَّمَةٍ ... نَرْجُو الإِلَهَ وَنَرْجُو الْبِرَّ وَالطُّعَمَا

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 4، ص 1922 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1871)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.