Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 4, halaman 1990

  1. المحور الخامس مراجعات ومتابعات ومتفرقات
  2. الفرع الرابع خطب ورسائل
  3. خطاب في الجلسة العامة للجنة الحي الزيتوني

من بعد به ذلك الواجبُ عنه، فإن كلَّ أولئك مستوون في مقدار التعلق النفسي به والانتماء إليه استواءَ حالَيْ أبي العلاء الذي مثَّله بقوله:

مَا سِرْتُ إِلَّا وَطَيْفٌ مِنْكِ يَصْحَبُنِي ... سُرًى أَمَامِي وَتَأْوِيبًا عَلَى أثَرِي (١)

لذلك فإن صاحبَ النفس الشاعرة حين يرى هذا المعهد غاصًّا بحِلَقِ الدروس مكتظًّا بجموع الطلبة يدرك أن وراء هذا الجمع الجسماني جمعًا روحانيًّا أعظم منه وأسمى، ألا وهو جمعُ القلوب الملتفة حوله العاطفة عليه بالحب والود والمؤازرة والمناصرة؛ إذ يرى فيهم القائمين بحق كلمة الإسلام، والذب عن حوزة الملة، والحفاظ على اللغة العربية التي هي العروةُ الوثقى لشد أواصر الجامعة الإسلامية، والشبيبة الصائرة إلى رجلة إسلامية عتيدة قائمة بالفرض الكفائي المؤكد على الأمة في آية: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١٢٢]، وعلم أنهم مناطُ آمالِ الأمة وزهرةُ حياتها القومية، فيوقن عند ذلك بأن كلَّ ما ينمي عدد الشباب ويعينه في طريق طلب العلم ويوفر عليه راحته حتى يُقبِل على عمله الجليل مطمئنَّ البال مكفيَ المؤنة، هو عملٌ يُعَدُّ السعيُ فيه مفروضًا عليه نحو دينه وأمته، ويُعَدُّ البخلُ في حقه تقصيرًا نحو عنوان شرفه ومجده، فحقيقٌ به أن لا يدخر عن أولئك الأبناء الروحيين ما لا يدخره عن أبناء صلبه.

ونحن إذا التفتنا إلى الحالة الحيوية التي عليها طلبةُ المعهد الزيتوني، نرى فيها من الحرمان والخصاصة والاضطراب أشياءَ لا يمكن أن يبلغ التعليمُ حدَّ الإصلاح

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 4، ص 1990 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1938)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.