ومواقعُ استعمال الصيغة في البيتين تقتضي إرادةَ التكلُّف والاتخاذ، كما هو أحدُ استعمالات افتعل، وهو المفهوم من كلام أهل اللغة. قال الراغب: "التقوى هي جعل النفس في وقاية مِمَّا يُخَاف". (١) وظاهرُ قول صاحب الكشاف - في تفسير المتقي أنه اسم فاعل من قولهم: وقاه فاتقى - أن الصيغة للمطاوعة، وتبعه القاضي عليه. (٢) وقرره [كُتَّابُ] (٣) حواشيه، فتكلفوا للمطاوعة وجهًا - مع بعده في نفسه - يوجب التأويلَ في تعلق التكليف بالتقوى بصرفه إلى التكليف بتحصيل أسباب القبول. وإلا فالمطاوعة انفعالٌ، ولا تكليفَ إلا بفعل، كما قُرِّر في الأصول.
وعلى المختار فيها جاء تفسيرُها من لسان أهل الشريعة فقالوا: هي حفظ النفس عن كل ما يؤثم. (٤) وسأل عمر بن الخطاب ﵁ أُبيًّا عنها فقال: "هل أخذتَ طريقًا
Rujukan halaman ini:جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 1، ص 205 (SanadKitab #147597, hlm. urut 199)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.