ورُوي عن علي ﵁ أنه سُئل عن هذه الآية: أكانت الكعبةُ أولَ بيت؟ قال: "لا، قد كان قبله بيوت، ولكنه أول بيت وضع للناس مباركًا وهدى للعالمين ومن دخله كان آمنًا"، (١) فجعل الأوليةَ المقصودة هي المقيدة بالحالين "مباركًا وهدى". وأنا أستبعدُ صحةَ هذه الرواية عنه؛ إذ هو عربِيٌّ بليغ، وهذه الأحوال من خبر "إن"، ولا يجوز جعلُها أحوالًا من المضاف إليه؛ لأنه يقتضي الفصلَ بين الحال وصاحبه. وذلك يوجب اللبسَ بجعل "مباركًا" حالًا من "بيت"، تقييدًا للعامل وهو "أول". وفي رواية عنه أنه أولُ بيت وضع لعبادة الله، وهذا أحسن. (٢)
ومن المفسِّرين مَنْ يجعل "أول" هنا بمعنى الشرف، (٣) أي كقوله: "البيت العتيق". ومنهم مَنْ حمل "الناسَ" على خصوص العرب. وعن مجاهد ما يقتضي جعلَه أولَ بالنسبة إلى خصوص بيت المقدس. (٤)
Rujukan halaman ini:جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 1، ص 229 (SanadKitab #147597, hlm. urut 223)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.