Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 244

  1. المحور الأول في العقيدة والتفسير والفكر والحكمة
  2. الفرع الثاني الفكر والحكمة
  3. اللذة مع الحكمة

حُكِيَ أن الناصر لدين الله - ملك قرطبة - كتب بخطه أنه لم يَصْفُ له من زمان حكمه على ذلك البلد الطيب في ذلك السلطان القاهر الذي دام خمسين سنة إلا ساعات، تلفق من جميعها مقدارُ أربعة عشر يومًا. لذلك قال الأسطوانيون (١) من الفلاسفة: "إن الدنيا دارُ شقاء وبلاء".

دعْ عنك هذا، ووَلِّ وجهَك شطرَ اللذات الروحية والكمالات العقلية تجدِ المرء متى التذَّ بشيء منها لا يقف عند منتهى، فهو كلَّ الزمان مبتهجٌ بما يعلمه من العلوم ويستفيده من الآداب. تذكرة، وتُزوَى له. وهذا حال الحكيم: فهو دائمًا ينظر نفسه فيستفيد علومًا، ويلمح العالم فيزداد الدنيا فلا تهزه، وهو مسرور بإقبالها، وتدبر عنه وهو مسرور بما يعلم من إخلافها. ربما نام ليلةً وهو يرصد طلوعَ الصباح للرجوع إلى لذة التفكير التي قطعها عنه النوم، فإن حاول أمرًا، أو تم له، فلا تسلْ عن لذته منه، وإن لم يتم فقد حَصَّل - في الأقل - معرفةَ طريقٍ لا يهدي إليه. ومتى أَلَمَّ به ضرر من مصاب، استهون به في فائدة التجربة، كما يرى العالِمَ النحرير فيسره مرآه لما ينال من علمه، كذلك يرى الأحمقَ الجاهل فيعلمه، وبالأقل يأخذ الحكمةَ من حاله بطريق الحضارة، فرب خطأ جرَّ إلى صواب.

إذن فالحكيم لا يتنكد أبدًا، وهو مسرورٌ في كل وقت. وسببُ ذلك علمُه بحقيقة كل شيء؛ لأنَّ هاته الدنيا وإن كانت خضرة حلوة، فإنها تعقب تفاهةً أو

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 1، ص 244 (SanadKitab #147597, hlm. urut 238)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.