لا شك أن وراءنا من أخبار العالم أعجب مما رأينا، وقد قال تعالى: ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (٣٨)﴾ [الفرقان: ٣٨]. وكتابٌ آنسنا صدقه في غير موضع، وآمنّا به في كل عظيم، وبعد أن رأيناه والزمان ينصره في كل آونة، ويصدِّق وعد الله تعالى الذي وعد بقوله: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)﴾ [فصلت: ٥٣]، ما كان ينبغي لنا أن نسرع إلى منابذته لنعق ناعق، أو نخنع فيه إلى سوق سائق، بل نجعله الشهيد وإن تمالأت على غيره الخلائق، وسنجد من معونة الله تعالى وَعِدتِه ما يصوّب أعمالنا إن كنا شبح اليوم أو هامة غد، والله يفتح بصائر المؤمنين إلى مقدرة قدر أمور أدركها منكروها، وعُذِر فيها بعد الخبرة واشوها.
Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور
Baca Juz 1, halaman 300
Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 1، ص 300 (SanadKitab #147597, hlm. urut 294)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.