Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 319

  1. المحور الأول في العقيدة والتفسير والفكر والحكمة
  2. الفرع الثاني الفكر والحكمة
  3. أصول التقدم والمدنية في الإسلام
  4. ظهور الإسلام

كيروش حينما سار لمنازلة مصر، حتى عقد معاهدة مع عرب الحجاز ليأمن بطشهم. وكان أشرفهم أرومة وأعلاهم محتدًا قريش سكان مكة، فكان العرب يعترفون لهم بالمجد والفضيلة، قال شاعر بني تميم:

فَأَمَّا النَّاسُ مَا حَاشَا قُرَيْشًا ... فَإِنَّا نَحْنُ أَفْضَلُهُمْ فِعَالَا (١)

فهم أكثر العرب محمدة، وأقلهم ذامًّا، وكان الدين لا بد له من دعاة. فاختار الله إظهاره وسط أمة لم تقعد بها أخلاقها وعاداتها عن الصلوحية لنهوض عظيم، وكان لظهوره فيهم حكمة من وجوه:

أولها: أن اعتزالها عن التزاحم المدني سلمهم من الحفائظ التي تكون بين الأمم المتجاورة فتهز أنوف بعضهم عن تلقي الإصلاح من يد بعض.

ثانيها: أن صورة حكومتهم الشورية المنوطة بشيوخ القبيلة تعدهم لقبول دين عمراني لا تصدهم عنه مشيئة الرؤساء وإباية الملوك.

ثالثها: أنهم لم يكونوا على دين فيه شيء من المعقولية تموه لهم بقيته فتتعاون ظواهره مع إلفه على استبقاء أهله فيه؛ إذ هم لم يعتمدوا على وحي سماوي وإنما كانوا وثنيين. والوثنية دين يفتضح صاحبه بأول حجة، كما افتضح بنو حنيفة حين اتخذوا صنمًا من حلواء، فلما أصابهم عام مجاعة أكلوه، فقال شاعر بني تميم يهجوهم:

أَكَلَتْ حَنِيفَةُ رَبَّهَا ... زَمَنَ التَّقَحُّمِ وَالمَجَاعَهْ

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 1، ص 319 (SanadKitab #147597, hlm. urut 313)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.