Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 332

  1. المحور الأول في العقيدة والتفسير والفكر والحكمة
  2. الفرع الثاني الفكر والحكمة
  3. واجب المسلمين: النصيحة
  4. اضطلاع الناصح بحق النصيحة

وبما ذكرنا وقدمنا يظهر أن المسلمين مفرطون في حياطة جانب مهم من جوانب واجباتهم فيما بينهم.

وأما قوله: "وعامتهم"، فشاملٌ لنصح المرء نفسه بحملها على العمل بما جاء به الإسلام؛ لأنه بذلك يقيها مما يهلكها في الدنيا والآخرة، فهو نصح لها.

والنصيحة قسمان: واجبة ونافلة. فالواجبة لأئمة المسلمين دلالتهم على صلاحهم ورشدهم وعدلهم وصدقهم الأمة في القول والعمل، وتحذيرهم مما فيه تفريق الجماعة المصالحة من الأمة. وإنما كانت واجبةً لأنها إذا أُهملت تلحق المسلمين مضار من غفلة الأئمة بإهمال بعض المصالح. وهذا النصحُ يقوم له كلُّ مَنْ يأنس من نفسه العلمَ بما يؤدي إلى ذلك. والنافلةُ ترغيبهم في الازدياد من الخير. والنصيحةُ الواجبة لعموم المسلمين انتشالُهم من الضلالة ودعوتُهم إلى الائتلاف والوفاق. وإذا استنصحه المسلم وجب عليه نصحُه، ففي الحديث: "إذا استنصح المسلم أخاه المسلم فلينصحه". (١) والنافلة الدلالةُ على ما فيه خير للمسلم في دينه ودنياه.

اضطلاع الناصح بحق النصيحة:

أولى الناس بإسداء النصيحة للمنصوح مَن كان من أهل بطانته وطبقته؛ لأنه يكون أبصرَ بأحوال المنصوح ونصحه أجدر لقبوله لديه. وبهذا يتضح ضيقٌ في مقتضى حكم النصيحة من فرض الكفاية؛ إذ يختص تعلق هذا الفرض بالطائفة الذين يرجون قبول النصح. فأولى الناصحين لولاة الأمور نصح ولاة الأمور بعضهم لبعض؛ لأنهم أعرف بمقتضيات السياسة ومجاري أحوال الدول. وكذلك وزراؤهم وأهل المجالس النيابية فيهم، وكذلك رجال الحكومة بعضهم لبعض؛ لأنهم أعلم بأسباب الصلاح فيما لنظرهم وبمسالك تطرق الفساد إلى شؤونهم.

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 1، ص 332 (SanadKitab #147597, hlm. urut 326)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.