في الرواية لتكميل ما به المفاخرة؛ لأن الولَعَ بذلك يصير هوًى ومحبة. فكان مالك ﵀ شديدَ النقد في هذه الأنواع كلها، ونافذَ البصر بسد مواقع الخلل والتهمة فيها.
فأما نحو السبب الأول - وهو الكذب - فقد بالغ في نقد الرجال من ثلاث جهات: جهة العدالة، وجهة أصالة الرأي وتمييز المرويات، وجهة اتباع السنة. قال سفيان بن عيينة: "رحم الله مالكًا، ما كان أشدَّ انتقادُه للرجال والعلماء". (١) وقال ابن المديني: "لا أعلم أحدًا يقوم مقامَ مالك في ذلك". (٢) وقال أحمد بن صالح: "ما أعلم مالكًا رَوَى عن أحد فيه شيء". (٣)
والمحدثون وإن قبلوا روايةَ أهل البدع في الاعتقادات إذ كانوا يحرمون الكذب، إلا أن مالكًا اشترط في ذلك أن لا يكون ذلك الراوي داعيةً لمذهبه؛ لأن ذلك يوجب له تهمة. (٤)
Rujukan halaman ini:جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 1، ص 356 (SanadKitab #147597, hlm. urut 347)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.