إرسالَ القضاة، تخفيفًا من مشقة المتداعين وسرعةً بإنقاذ الحق المبين. استقضى رسول الله ﷺ معاذًا باليمن، وأولُ مَنْ استقضى بالمصر من الخلفاء علي ﵁، استقضى شُرَيْحًا بالكوفة أيامَ شغلته الخوارجُ بحروبها.
[شرح الحديث]:
• " مالك عن يحيى بن سعيد أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان الفارسي أن هلم إلى الأرض المقدسة":
أبو الدرداء هو عُوَيْمر بن عامر الخزرجي، أحد الثلاثة الذين نزلوا دمشق من الصحابة مع بلال ومعاوية، توُفِّيَ سنة ٣١ هـ. ولِيَ قضاءَ القدس في خلافة عثمان وأمير الشام يومئذ معاوية، وقيل بل ولاه عمر. قال رسول الله ﷺ: "حكيم أمتي أبو الدرداء". (١) وسلمان الفارسي من رامهرمز. (٢) قال في الاستيعاب: شهد [له] رسول الله ﷺ بالحكمة في قوله: لو كان الدين أو العلم بالثريا لناله سلمان، وفي رواية رجلٌ من فارس، والمراد به سلمان. توفِّيَ سنة ٣٥ هـ. شهد وقعة الأحزاب وهو الذي أشار أن تحصن المدينة بخندق يحيط بها. سلمان وأبو الدرداء آخى بينهما النبي ﷺ حين آخى بين المهاجرين والأنصار. وقد ورد دخولُ سلمان بيت أبي الدرداء، وأنه وجد أمَّ الدرداء متبذلة، وأنه لام أبا الدرداء على ذلك. وهما من الأربعة الذين شهد لهم معاذ إذ قال: "اطلبوا العلم عند أربعة رهط: عند عويمر أبي الدرداء،