Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 460

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الأول فقه الحديث
  3. حديث: من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم
  4. معنى الحديث

وقال بعضُ الشراح: المراد مَنْ عامل بهاته الأفعال حضرةَ الرسول ﵊ (ومعاملة الرسول بذلك ومواجهته به كفر لا محالة)، فيكون المرادُ من الضمير في مثله المتكلم وحده، وهذا لا يستقسم في نحو "فليس منهم". وقال بعضهم: المراد مَنْ فعله مستحِلًّا له مع علمه بأن الرسول حرمه، وهذا أبعدُ التأويلات لاحتياجه إلى كثرة التقادير التي لا يهتدي إليها السامع. وأنا أرى في تأويل هذه الآثار تأويلَيْن هما أحسنُ مِمَّا تأول به المتقدمون:

التأويل الأول: نسلك فيه طريقَهم الذي سلكوه، وهو اعتبار لفظ "ليس منا" مستعملًا في كلام العرب للنفي من النوع، وأنه مستعمل في الحديث على ضرب من المجاز، فنقول:

إن المُتلبِّسَ بالفعل الذي يكثر أن يلتبس به غيرُ المسلمين يكون مشابِهًا بسببه لغير المسلم، فنخبر عنه بأنه غيرُ المسلم على طريقة الاستعارة في المنفرد، بسبب أن المنهيات كلها كانت من شعار الجاهلية أهل الشرك، وصار التعففُ عنها من شعار المسلمين، كما يشهد له حديثُ الصحيحين عن أبي ذر أنه سبَّ رجلًا بأمه فقال له النبي ﷺ: "إنك امرؤ فيك جاهلية"، (١) وحديثُ الموطأ أن النبي ﷺ قام يصلي بالناس، وكان في المسجد محجن الديلمي فلم يقم للصلاة؛ لأنه كان صلَّى في بيته، فقال له رسول الله ﷺ: "ما منعك أن تصلِّيَ مع الناس؟ ألستَ برجلٍ مسلم؟ "، (٢) وفي حديث جميلة بنت أُبَي زوجة ثابت بن قيس أنها شكت لرسول الله ثابتًا فقالت: "ولكني أكره الكفر في الإسلام"، (٣) تريد خشية الزنا.

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 1، ص 460 (SanadKitab #147597, hlm. urut 451)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.