Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 479

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الأول فقه الحديث
  3. شهر رجب

السلاح للقتال، فجعلوه أصم عن سماعها على طريقة المجاز العقلي. ولقبه المولَّدون بالأصب، بالباء، ولعله تحريف أو قلب خفيف. ولقبوه أيضًا بالفرد؛ لأنه شهرٌ حرام فرد بين أشهر حلال، بخلاف الأشهر الحرم الأخرى فهي متتابعة. فلذلك شاع إردافُ شهر رجب عند الكتاب والمؤلفين بوصفه بأحد هذه الأوصاف. وليتهم تركوا ذلك، فإنه من الفضول في الكلام والتطويل الذي لا طائلَ تحته. وما كانت العربُ تفعل ذلك، ولا هو مأثور عن السلف.

فلما جاء الإسلام، أقرَّ تحريم هذا الشهر في جملة ما أقر من المنافع، كما أشار إليه قولُ النبي ﷺ يوم فتح مكة: "والله لا يسألونني خطةً يعظِّمون فيها حرمات الله إلا أجبتُهم إليها"، (١) فورد اعتبارُه من الشهر الحرم في قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ﴾ [التوبة: ٣٦]، إذ فسره النبي ﷺ في خطبة الوداع بقوله: "وإن عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، منها أربعة حرم: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان". (٢)

وإن تحريم الأشهر الحرم في الإسلام لم يبق له حكم بعد عموم الإسلام بلادَ العرب في نظر جمهور العلماء؛ لأن القتالَ في الإسلام قد انقسم إلى مأذونٍ فيه ومحرم. فالقتالُ المأذونُ فيه لا يتعطل إذا وجد سببه، والقتالُ الحرامُ في الإسلام ممنوع في كل وقت. فلم يبق للأشهر الحرم مزيةٌ في الإسلام غيرُ الفضيلة التي

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 1، ص 479 (SanadKitab #147597, hlm. urut 470)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.