Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 490

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الأول فقه الحديث
  3. لا عزاء بعد ثلاث

على الصبر وتلقِّي المصيبة بالجلد خفَّ مفعولُها في صحته ومزاجه، وإذا بالغ في الحزن وعاوده قويَ مفعولُ المصيبة فاشتدت الأعراضُ المنهِكة للبدن، والمسلم مأمور بحفظ بدنه.

على أن الجزعَ لا يُخفِّف الرزية، فكانت مضرةُ الحزن خالصةً غيرَ مشوبة بمصلحة. فلذلك لم يكن في تربيته عذر، وكانت مفسدتُه الخالصة قاضيةً بحكم التحريم، ولم يُرَخَّص إلا في العذر الْجِبِلِّي منه، كدمع العين وصعداء النفس. وحُرِّم غيرُ الْجِبِلِّيِّ منه تحريمًا شديدًا، كالنياحة والقول وهو دعوى الجاهلية. وفي الحديث الصحيح: "ليس منا مَنْ شقَّ الجيوب، ولطم الخدود، ودعا بدعوى الجاهلية". (١)

ولذلك كان إثْمُ مَنْ يجدِّد الحزنَ لأهل الميت شديدًا، مثل اللائي يُسعفن نساءَ الميت بالنياحة، وبذكر محاسنه، وتعظيم رزيته. وبعكس ذلك مَنْ خفف عن أهل الميت مصيبتهم، ففي سنن الترمذي وابن ماجه عن ابن مسعود مرفوعًا: "من عزَّى مصابًا فله مثلُ أجره". (وهذا الحديث غريب، تفرد به علي بن عاصم عن محمد بن سوقة. قال الترمذي: "وقد نُقم على علي بن عاصم، وتُكلم فيه لأجل هذا الحديث"). (٢) وفي سنن ابن ماجه والترمذي عن محمد بن عمرو بن حزم مرفوعًا: "ما مِنْ مؤمِنٍ يعزِّي أخاه بمصيبة إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة". (٣)

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 1، ص 490 (SanadKitab #147597, hlm. urut 481)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.