استغنوا بالاسم عن المصدر. وأطبقت على أن العزاء يُطلق في مادة أخرى مصدرًا لفعل عزا الناقص الواوي (ويأتي أيضًا يائيًّا بقلة)، وذلك بمعنى النسبة، يقال: عزوت هذه القصيدة إلى فلان عزوًا وعزاء.
وقد رُوي حديث أن الرسول ﷺ قال: "مَنْ لم يتعزَّ بعزاء الله فليس منا". قال ابن مكرم في لسان العرب: "أي من لم يَدْعُ بدعوى الإسلام فيقول: يا لله، أو يا للمسلمين"، يعني أنه من عزا الواوي، فالمراد النهي عن الاستصراخ بالقبائل وهو دعوى الجاهلية. ثم قال: "قال الأزهري: له وجهان (يعني لمعنى الحديث): أحدهما أن لا يتعزَّى بعزاء الجاهلية ودعوى القبائل، ولكن يقول: يا للمسلمين. . . والوجه الثاني أن معنى التعزِّي في هذا الحديث التأسّي والصبر. ومعنى بعزاء الله، أي: بتعزِية الله إياه، فأقام الاسمَ مُقامَ المصدر الحقيقي، وهو التعزية من عزَّيْتُ، كما يقال: أعطيته عطاء، ومعناه أعطيته إعطاء". (١) وقريبٌ منه في النهاية لابن الأثير غير معزوٌّ إلى الأزهري. (٢)
Rujukan halaman ini:جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 1، ص 494 (SanadKitab #147597, hlm. urut 485)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.