Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 523

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الثاني فقه النبوة والسيرة
  3. نسب الرسول ﷺ ومناسبته لعلي ذلك المقام
  4. زكاء هذا النسب

وذهب جماعةٌ إلى أن الحديث منسوخٌ بما دلَّ على عدم مؤاخذة أهل الفَتْرة، وهو بعيد؛ لأن النسخ لا يدخل الأخبار. والرسول على مقتضى تلك الرواية أخبر بأن المسؤول عنه في النار، فكيف ينسخ ما أخبر به؟ فلا يستقيم هذا الجوابُ إلا بتكلف.

فأما جمهور علماء الأمة - ونحن في زمرتهم - فقد أثبتوا لأبوي رسول الله وآبائه الشرفَ الأخروي، ولهم في ذلك ثلاث مراتب:

١ - المرتبة الأولى أنه شرف النجاة من خزي يوم القيامة بأن يكونوا ناجين من عذاب النار، وذلك بأنهم على دين قومهم أو بعضه، ولكنهم غير مؤاخَذين على ذلك؛ لأنهم لم يأتهم رسولٌ بشرع فيكفروا به حتى يحقَّ عليهم عذابُ الكافرين بالرسل؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥)﴾ [الإسراء: ١٥]. والمراد بالرسول هو معناه المعروف في اللغة، ومَنْ تأَوَّله بما يشمل دلالةَ العقل فقد خرج عن مهيع اللغة، على أنه يصادمه قولُه: "نبعث" إذ العقل لا يُبعث.

ومما نوقن به أن آباءَ رسول الله وأمهاتِه كانوا كلُّهم من أهل الفترة، إذ لم يقم في العرب العدنانية رسولٌ بعد إسماعيل ﵇، فإن الرُّسُلَ الذين جاؤوا بعدُ في العرب هم هود وصالح - أرسلَا إلى عاد وثمود من العرب القحطانيين - وشعيب - أرسل لأهل الرَّس وهم بقية من ثمود - وخالد بن سنان العبسي - أُرسل إلى عبس خاصة من العدنانيين، وقيل: هو نبي وليس برسول.

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 523 (SanadKitab #147597, hlm. urut 505)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.