وإذا انفتح بابُ الفضل لم يبق إلا رفعُ الدرجات، فلِلَّه الاختيار في إكرامهم بأحسن ما يُكرَم به صالحو المؤمنين. فإذا كان الله قد أكرم مَنْ نصر رسولَ الله وأيده - وهم أهل بدر - فقال: "اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم"، (١) أفلا يُكْرِم مَنْ كان سببًا في ظهور رسوله وهم آباؤه وأمهاته؟ فإن كلَّ الأسباب الخاصة بالرسول مظاهرُ لعناية الله تعالى به، وكلُّها من عند الله، ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧]، ولقد قال الله لرسوله: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)﴾ [الضحى: ٥].
Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور
Baca Juz 2, halaman 529
Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 529 (SanadKitab #147597, hlm. urut 511)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.