Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 538

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الثاني فقه النبوة والسيرة
  3. قصة المولد [والمبعث والرسالة]
  4. طهارة النسب الشريف

طريقه في إحدى غزواته، وبكى عنده. (١)

طهارة النسب الشريف:

لَمَّا جعل الله تعالى محمدًا أفضلَ رسله، وقدر أن يبعثه بشريعة هي أقومُ سبله، قدر له أكملَ الفضائل في ذاته وما يتصل به، وجعل في أول ذلك طهارةَ نسبه، حتى لا توضع جوهرتُه الفريدة في غير صدف أمثالها، ولا تزن بنقيصة تلتصق ببدئها أو مآلها. فأظهره من أكرم الأصلاب والأرحام، إذا لم يكن في عمود نسبه شيء مما كان عليه أهل الجاهلية من مجلبة الشكوك والأوهام، لا لأن بعض ما كانوا عليه يعد من الحرام، إذ لم يكن لهم شرع تتمايز به الأفعال في الأحكام، بل لأن العقودَ المسماة عندهم بالنكاح هي أرفع مقامًا، وأبعد عن أن تُسام ذامًا، (٢) والنسب بها أوثق اتصالًا، فقصر الله تسللَ رسوله على تلك الصفة لئلا يكون في نسبه غضاضة، ولا موجب انتقاص في جاهلية ولا بعدها. روى عياض في الشفاء عن محمد بن السائب الكلبي النسابة أنه قال: "كتبت لرسول الله ﷺ خمسمائة أم، فما وجدتُ فيهن سفاحًا ولا شيئًا مما كانت عليه الجاهلية"، (٣) يعني سوى النكاح، وهو العقد على المرأة عن رضا من أوليائها، ورضا منها علنًا بنية الاختصاص والدوام.

فآباءُ رسول الله ﷺ وأمهاتُه كرام، خلاصةٌ من قومهم وأزمانهم، وذلك قوام صفاء النسب وزكائه. فقد جمع الله لرسوله في أصوله السؤددَ والصيانة، وأَوْفَرَ له في نفسه الكرامةَ المستبانة.

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 538 (SanadKitab #147597, hlm. urut 520)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.