Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 571

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الثاني فقه النبوة والسيرة
  3. محمد ﷺ رسول الرحمة

محمد ﷺ رسول الرحمة (١)

قضت الحكمةُ الإلهية أن الواردات اللدنية التي يريد الله إيصالَها إلى الموجودين من خلقه، إنما تَرِد إليهم بالكيفيات والأشكال التي ألفتها مداركُهم ليطيقوا تلقيَها والاستفادةَ منها؛ لأن استفادةَ القابل من المبدأ تتوقف على المناسبة بينهما. لذلك كانت المجرداتُ الملكية تتمثل في الأشكال الجسمانية عندما تظهر للرسل والأنبياء، كما ورد في تمثلهم لإبراهيم وللوط ﵉ في صورة الضيف، وتمثل ملك الموت لموسى ﵇ في صورة رجل، وتمثل الملائكة لداود ﵇ في صورة الخصمين.

ولذلك لمَّا أراد الله تعالى إرسالَ روحٍ منه إلى الناس كافة بالشريعة العظيمة العامة المهيمنة على ما سبقها، والقائل في شأنها: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ [الشورى: ٥٢] فطر الحقيقةَ المحمدية نورًا خالصًا من الكدرات، وجعله منتقلًا في الأصلاب الكريمة والأرحام الطاهرة بتدبير إلهي لا يعلمه إلا الذي قدر اصطفاءه في الأزل، إلى أن سَوَّاه بشرًا فأظهره مولودًا مباركًا. (٢)

فكانت تبدو عليه في أطواره كلها دلائلُ المخالفة والارتفاع على معتاد الأطفال ثم الصبيان ثم الفتيان، كما شهدت بذلك الآثارُ الصحيحة المبثوثة في كتب

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 571 (SanadKitab #147597, hlm. urut 553)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.