Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 573

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الثاني فقه النبوة والسيرة
  3. محمد ﷺ رسول الرحمة

رحمته بهم تعلقين:

١ - تعلقًا مودَعًا في أصل التكوين، إذ جعل خلقهم على نظام ملائم لتكوينهم وبقاء أنواعهم واقتدارهم على دفع المهلكات والغوائل على حسب مقدار ما يقتضيه كلُّ نوع لحفظه من أضداده المخالطة له غالبًا. وهذه رحمةٌ مُودَعةٌ في أصل تكوين عالمهم ومظاهره الطبيعية، وفيما أوجده حولهم من القوى الطبيعية والموجودات الحيوانية والنباتية والمعدنية، وفي تكوينهم وسط ذلك تكوينًا يمكنهم من الانتفاع بآثار هذه الرحمة بما ألهمهم وأودع فيهم من الإرادة عند دعاء ضروراتهم وحاجاتهم. وهذه الرحمة هي المسماة أيضًا باللطف المشار إليها بقوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾ [الشورى: ١٩]، وبقوله تعالى: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٣)﴾ [النازعات: ٣٣].

ومظهر هذا التعلُّق من الرحمة يبدو على الإنسان وعلى العجماوات بقانون وناموس متحد الماهية، وإن كانت ماهيتُه متفاوتةً في القوة بحسب تفاوت أصناف الحيوان في سعة الإلهام وتفاوت أفراد الصنف الواحد في أطوار نمائه الذاتي التابع للسن. وقد أفاض الله تلك القوى على مخلوقاته مقارِنةً لفيض وجودهم ونمائهم، ولم يبلغها إلى مخلوقاته تدريجًا في العصور. فإذا كان تدريج في آثاره، فذلك من اختلاف الحاجات إلى استعمال تلك القوى.

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 573 (SanadKitab #147597, hlm. urut 555)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.