Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 582

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الثاني فقه النبوة والسيرة
  3. محمد ﷺ رسول الرحمة

إن رحمة الشريعة تظهر في تبليغها وفي تنفيذها، فالأول قد جاء منجَّمًا، والثاني قد جاء مدرجًا. وإليك شاهدًا على الأول، قالت عائشة ﵂: "إنما نزل أولَ ما نزل من القرآن سورةٌ من المفصل فيها ذكرُ الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناسُ إلى الإسلام نزل الحلال والحرام. ولو نزل أولَ شيء: لا تشربوا الخمر، لقالوا: لا ندع الخمر أبدًا، لقد نزل بمكة على محمد ﷺ وإني لجارية ألعب: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (٤٦)﴾ [القمر: ٤٦]، وما نزلت سورةُ البقرة والنساء إلا وأنا عنده". (١) و [إليك] شاهدًا على الثاني: التدرج في تحريم الخمر، فأول ما بدئ بذمِّ ما فيها من إثم في آية ﴿وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ [البقرة: ٢١٩]، ثم نزول آية: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣]، ثم آية تحريم الخمر. (٢)

وقد اختصَّتْ شريعةُ الإسلام برحمةٍ كبرى في التشريع، وهي أن من أصولِها دعوةَ الأمة إلى النظر في أدلة العقيدة وعلل التشريع كل على حسب استعداده، وتدريب الأمة على ذلك. ولذلك لمَّا سأل سائلٌ رسولَ الله ﷺ عن لقطة ضالة الغنم

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 582 (SanadKitab #147597, hlm. urut 564)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.