Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 587

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الثاني فقه النبوة والسيرة
  3. إعراض الرسول ﷺ عن الاهتمام بتناول الطعام
  4. الطعام مادة جسدية ولذة حيوانية

وقد رأيتُ في كلام بعض السلف ﵏ ما يوهم تطرقَ مثل هذا الخاطر، كما رُوي عن النعمان بن بشير أنه قال: "ألستم في طعام وشراب ما شئتم؟ لقد رأيتُ نبيَّكم وما يجد من الدَّقَل ما يملأ بطنه". (١)

وعن عبد الرحمن بن عوف أنه أُتِيَ يومًا بصفحة فيها خبزٌ ولحم، فلما وُضعت بين يديه بكى، فقال له بعض أصحابه: ما يبكيك؟ فقال: توُفّي رسول الله ولم يشبع هو وأهلُ بيته من خبز الشعير، فلا أُرانا أُخِّرنا لما هو خير لنا". (٢)

وعن عائشة ﵂ أنها قالت: "ما أشبع من طعام فأشاء أن أبكي إلا بكيت، فقيل لها: لم ذلك؟ قالت: أذكر الحال التي فارق عليها رسول الله ﷺ الدنيا، والله ما شبع من خبز ولحم مرتين في يوم"، (٣) ونحو هذا من الآثار.

فرأيت أن هذا الموضوع مما يتعين تحقيقه في السيرة النبوية، ليكون أهل العلم على بصيرة في هذا الباب، وليزداد المؤمن إيمانًا ولا يرتاب.

الطعام مادة جسدية ولذة حيوانية:

اعلم أن للناس في تناول الطعام ثلاثة أحوال: حالة النهم، وحالة الاعتدل، وحالة الإقلال. وتناول الطعام ليس من المحامد في ذاته، وإنما هو شيء أودعه الله في جبلة الحيوان ليحصل به خلف ما يضيع من القوى بسبب حركة الدماغ وحركة الأعضاء. وقد جعل الله في تناوله التذاذًا؛ لأن فيه زوال ألم الجوع، لطفًا منه تعالى بخلقه حيث أوجد فيهم دواعي ذاتية لتحصيل ما فيه بقاء الهياكل وبقاء النوع،

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 587 (SanadKitab #147597, hlm. urut 569)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.