Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 604

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الثاني فقه النبوة والسيرة
  3. معجزة الأمية

الإنسان: "فأنت بالروح لا بالجسم إنسان". (١) فإن مآل أميته ﷺ إلى استغناء روحه في بلوغ كمالها القاصر والمتعدي، عن الحاجة إلى التثقيف بتعليم القراءة والكتابة اللتين هما طريق كمال النفس في متعارف البشر، فكانت نفس الرسول بالغة أرقَى مراتب الكمال بإفاضة ربانية هي آية من آيات الله تعالى.

حقيقة الأمية أنها عدمُ معرفة القراءة والكتابة، وهي صفةٌ مصوغة بصوغ الأخذ من الأمي، وهو الذي لا يقرأ ولا يكتب. والأمِّيُّ منسوبٌ إلى الأم، والمقصود أنه على الحالة التي جُبل عليها حين ولدته أمه، إذ لم يكتسب تعليمًا مكتبيًّا؛ لأن التعليم أمر مكتسب، فالذي لم يتعلم قد بقي على ما وُلد عليه. وقد قال بعضُ علماء اللغة: إن العرب أخذوا الأمي من الأمة، بمعنى العامة؛ لأن معظم العامة في اصطلاح العرب لا يعرف قراءة ولا كتابة. ولذلك وصف العرب بالأميين لغلبة الأمية عليهم إلا قليلًا منهم من أهل المدن والقرى مثل أهل الحيرة والأنبار والطائف ومكة. وحسبك أن خاصة شعرائهم وهم خاصة أقوامهم كانوا لا يحسنون القراءة والكتابة، وقصة المتلمس وطرفة بن العبد حين حملا كتابين من الملك عمرو بن هند إلى عاملة بالبحرين يأمره أن يقتلهما وهما يحسبان أنه أمر لهما بصلة، أكبرُ شاهد على مبلغ الأمية فيهم. (٢)

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 604 (SanadKitab #147597, hlm. urut 586)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.