Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 608

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الثاني فقه النبوة والسيرة
  3. معجزة الأمية

الأسباب العادية والعرفية إنما تُعتبر كمالات أو نقائص لما يترتب عليها من المسبَّبات، إذ المنظور إليه هو المقاصد والغايات. فالحواس والجوارح تُعتبر كمالات للإنسان، إذ هي أسباب إدراكه وإتيان أعماله على وفق إدراكه. وإذ قد كان معظمُ ما تندفع إليه تلك الحواس والجوارح يفيد الإنسان كمالًا، اعتبر وجودها وقوتها كمالًا واعتبر عدمها أو ضعفها نقصًا، وكذلك الأمارات العادية تكون كمالًا أو نقصًا بذلك الاعتبار، فالثراء كمال عُرفي لما يتيسر به من الكرم وحفظ المروءة عن الاحتياج إلى الغير، كما قيل: "نعم العون على المروءة الجدة". فإذا شرفت نفس امرئ بالقناعة وعزة كمال الخلق لم يكن الفقر نقصًا فيه، كما قيل:

وَالْفَقْرُ فِي النَّفْسِ لَا فِي المَالِ تَحْسِبُهُ ... وَمِثْلُ ذَاكَ الْغِنَى فِي النَّفْسِ لَا المَالِ (١)

وهناك حالة أعجب من ذلك كله، وهي حالة ما إذا تعطلت مسببات الأسباب فتصبح تلك الأسباب معدودة من النقائص لتخلف حصول (أسبابها) مع

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 608 (SanadKitab #147597, hlm. urut 590)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.