Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 614

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الثاني فقه النبوة والسيرة
  3. معجزة الأمية

على أن كلا الرجلين أعجمي، والقرآن كتابٌ عربي مبين. فالطعنُ بهما من الجهة الأولى لإعجاز القرآن طعن واضح السخافة، إذ كيف يأتي رجل دخيل في العربية بمثل تلك البلاغة؟ والطعن بهما من جهة معاني القرآن وعلومه طعن باطل، إذ كيف يبين أعجميُّ اللسان من العلوم والشرائع مثل ما تضمنه القرآن وهي معان عالية تحتاج إلى فصاحة تقرير كشأن تقرير المعاني الدقيقة، فقوله تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ﴾ [النحل: ١٠٣]، ردٌّ للطعن بحذافره لا لخصوص الطعن من جهة فصاحة القرآن وبلاغته، وإن اقتصر المفسرون على تفسيره بما يقصره على الطعن طعنهم من جهة لفظ القرآن خاصة. وأما قوله تعالى عقب ذلك: ﴿وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (١٠٣)﴾، فهو ارتقاء في بيان علو القرآن في ذروة الفصاحة والبلاغة واقع موقع العِلاوة السابق، والله أعلم.

وقالوا في معاذيرهم: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥)﴾ [الفرقان: ٥]، وقد رد الله ذلك عليهم بقوله في أخرى: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾ [هود: ٤٩]. فيؤخذ منه نفيُ أن تكون أساطيرُ الأولين محفوظةً بمكة، إذ لو كانت كذلك لكان لرسول الله شريكٌ في علمها، ولكان لرسول الله سابقيةُ إلمامٍ ببعضها من قبل، فلذلك كان قولُه تعالى: ﴿مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾، حجتَنا لاختلاقهم (١) من جذوره. وقال الله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٦)﴾ [يونس: ١٦]، فقد ظهرت الحجةُ ولاحت المحجة.

هذا واختلف علماء الإسلام في الأمية: أدائمةٌ هي لرسول الله ﷺ مدةَ حياته كلها أو في أحيان منها؟ فالجمهور من العلماء قالوا: إن الأمية وصفٌ لا يتخلف عن

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 614 (SanadKitab #147597, hlm. urut 596)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.