الصنف الرابع: مقامات ثبات الإسلام وعدم تزلزله في مظاهر مناوأة أعدائه، وقلة عزيمة أنصاره، وغفلة أتباعه. وهذا الصنف يشبه المعجزات، وشواهده تبتدئ من وقت ابتداء الدعوة وتستمر مع العصور: ظهر الإسلام بين قوم كان معظمُهم مناوئًا لدعوته ساخرًا منه إلا نفرًا قليلًا، قال سعد بن أبي وقاص ﵁: "لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله ﷺ ما لنا طعام إلا ورق السمر". (١) فثبت الإسلام أمام تيار أعدائه يزيد أتباعه يومًا فيومًا بحكمة قدرها الله تعالى، وهي أن جعل المشركين يسخرون ويستضعفون وجعل الله ذلك فرصة ليمكن الدين من أتباعه، قال تعالى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾ [الحجر: ٩٥].
Rujukan halaman ini:جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 632 (SanadKitab #147597, hlm. urut 614)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.