Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 642

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الثاني فقه النبوة والسيرة
  3. المقصد العظيم من الهجرة

وتسعُ عشرة امرأة، فتلك الهجرة الأولى.

ثم لمَّا أسلم الأوس والخزرج، أذن الله لرسوله وللمؤمنين كلهم بالهجرة من مكة إلى المدينة دار الإسلام، وقد قيل: إن ذلك كان باقتراح من عمر بن الخطاب ﵁ (١). ورجع مهاجِرَةُ الحبشة إلى المدينة، فكان حكم الهجرة من مكة واجبًا على كل مسلم، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ [الأنفال: ٧٢]، ودام ذلك الحكم إلى فتح مكة.

كم من حكمة لله تعالى فيما اشتمل عليه حادث الهجرة من الأحوال، وكم من نعمة أسداها لعبده ورسوله في تلك الهجرة، دلَّ بها على أنه بمحل عنايته وأنه متمم نوره ولو كره الكافرون، قال تعالى: ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣)﴾ [النساء: ١١٣].

١ - الحكمة الأولى صرفُه ألبابَ قريش وحذقَهم عن أن يفكروا في قطع دابر أمر الإسلام قبل أن يكثر أتباعه ويُنتدَب له أنصارُه، وتشتيتُه رأيَهم في صده عن الخروج حتى مكنه الله منه، وفي ذلك اليأس تهيئةٌ لهم نحو الدخول في الإسلام.

٢ - الحكمة الثانية أن هيأ له أن تكون هجرتُه إلى يثرب، ولم يكن ذلك في باله أول وهلة، ففي الصحيح عن أبي موسى الأشعري عن رسول الله ﷺ أنه قال: "رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخلٌ فذهب وَهَلي إلى أنها اليمامة أو

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 642 (SanadKitab #147597, hlm. urut 624)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.