Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 668

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الثاني فقه النبوة والسيرة
  3. مجلس رسول الله ﷺ -
  4. صفة مجلس الرسول ﵇ -

الحكمة الأولى: أن لا يكون جلالُ قَدْرِه في النفوس ونفوذُ أمره في الملأ محتاجًا إلى معونةٍ بوسيلة من الوسائل المكمِّلة للتأثير الذاتي النفساني، بل يكون تأثيره الذاتي كافيًا في نفوذ آثاره في قلوب أتباعه؛ إذ كانت نفسُه الشريفةُ أكملَ نفسٍ برزت في عالم الوجود الحادث، فتكون أغنى النفوس عن التوسل بغير صفاتها الذاتية؛ إذ لا نقص في تأثير نفسه.

من أجل ذلك ادخر الله لرسوله التأييدَ بأوضح الدلائل، وأغناه عن العوارض التي تصطادُ النفوس، وتسترهبُ العيون؛ حتى لا يكون شأنه جاريًا على الشؤون المألوفة. ولعل هذا مِمَّا يُلَوِّح إليه قولُه تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩]، أي هذه دعوةُ الحق المحض الغَنِيَّةُ عن البهرجةِ الزائلة والله أعلم؛ فيكون هذا من المعجزات الخفية (١) التي هي آيات للمتوسمين على كُرور الأيام والسنين.

الحكمة الثانية: أن يكون الرسول غيرَ مشارك لأحوال أصحاب السيادة الباطلة من الجبابرة والطغاة، حتى لا يكون من دواعي إيمان بعض الفرق به وطاعتهم له ما بَهَرهم من تلك الزخارف، كحال الذين استكبروا من قوم نوح إذ قالوا: ﴿مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧]. وهذا معنى قول رسول الله ﷺ: "خُيرت بين أن أكون نبيًّا عبدًا أو نبيًّا ملكًا، فاخترت أن أكون نبيًّا عبدًا". (٢)

الحكمة الثالثة: أن يحصل له مع ذلك أعظمُ جلال في نفوس أعدائه بله أوليائه؛ فيكون فيه دليلٌ على أن جلالَه مستمَدٌّ من عناية الله تعالى وتأييده. روى

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 668 (SanadKitab #147597, hlm. urut 650)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.