ثم هو أيضًا مجلسُ أدب، يُنشد فيه الشعر، وتُضرب فيه الأمثال. ولقد أنشد كعب بن زهير قصيدته المشهورة، (١) فلما بلغ إلى وصف راحلته فقال:
قَنْوَاءُ فِي حُرَّتَيْهَا لِلْبَصِيرِ بِهَا ... عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ (٢)
فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: "ما حرتاها؟ فقال بعضُهم: عيناها، وسكت بعضهم، فقال رسول الله ﷺ: هما أُذُناها". (٣) ولمَّا بلغ كعبٌ قولَه في مدح المهاجرين:
لَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهِمُ ... مَا إِنْ لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ المَوْتِ تَهْلِيلُ (٤)