Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 695

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الثاني فقه النبوة والسيرة
  3. أثر الدعوة المحمدية في الحرية والمساواة
  4. المقام الأول: في الحرية والمساواة في الشريعة المحمدية
  5. مظاهر الحرية

فكذلك يعكس الكائدُ للإسلام وجهَ الاستدلال، فيجعل من ارتداد الداخل في الإسلام دليلًا وهميًّا على عدم صحته. وقد يكون الارتدادُ لمجرد الاستنكاف والسخرية بالإسلام، وحرمة الله توجب الذّبَّ عن دينه في مثل هذا. على أن عدم المؤاخذة به يفضي إلى انحلال الجامعة، كما وقع في ردّة العرب لو لم يؤخذوا بالصرامة.

أمّا حرية الاعتقاد نحو غير الداخلين في الإسلام، فلم يحمل الإسلام أهلَ الملل على تبديل أديانهم، بل اقتنع منهم بالدخول تحت سلطانه، وبدعائهم إلى الدخول في الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن.

ومعلومٌ أن الدخولَ تحت سلطان الإسلام ليس متعلِّقًا بالاعتقاد ولا بالعمل، ولكنه راجعٌ إلى حفظ أمن دولة الإسلام؛ إذ الإسلام دينٌ قرينُ دولة. فكان من موجباتِ حفظ بقائه تأمينُه من غوائل الناقمين على ظهوره، قال بعض العلماء: كان رسول الله ﷺ لا يُكره أحدًا على اتباعه فأبى المشركون إلّا أن يقاتلوه؛ فنزل قول الله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ [الحج: ٣٩]. وقد قال الله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: ٢٥٦]. (١)

٢ - وأما حرية القول فهي أن يجهر المفكر برأيه، ويصرح بما يراه صوابًا مما يأنس من نفسه أنه يحسن الإصابة فيه، (٢) قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ [الأنعام: ١٥٢]. ولا شكّ أن قول العدل تكرهه النفوسُ التي يقمعها

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 695 (SanadKitab #147597, hlm. urut 677)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.